ابن خلكان

169

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

الإصطخري الفقيه الشافعي وله في غزله أبيات مشهورة لا حاجة إلى إثباتها هاهنا ويقال إنه في الشعر في درجة امرئ القيس وإنه لم يكن بينهما مثلهما لأن كل واحد منهما مخترع طريقة وقد أفرد أبو الحسن الموسوي المعروف بالرضي من شعره في المديح والغزل وغيرهما ما جانب السخف وكان شعرا متخيرا حسنا جيدا ومن جيد شعره وجده هذه الأبيات ( يا صاحبي استيقظا من رقدة * تزري على عقل اللبيب الأكيس ) ( هذي المجرة والنجوم كأنها * نهر تدفق في حديقة نرجس ) 0 وأرى الصبا قد غلست بنسيمها * فعلام شرب الراح غير مغلس ) ( قوما اسقياني قهوة رومية * من عهد قيصر دنها لم يمس ) ( صرفا تضيف إذا تسلط حكمها * موت العقول إلى حياة الأنفس ) وأورد له أيضا ( تمت بسري في الهوى أدمعي * ودلت الواشي على موضعي ) ( يا معشر العشاق إن كنتم * مثلي وفي حالي فموتوا معي ) وأورد له أيضا ( يا من إليها من ظلمها الهرب * ردي فؤادي فقل مما يجب ) ( ردي حياتي إن كنت منصفة * ثم إليك الرضا أو الغضب ) ( طلبت قلبي فلم أفتك به * سبحان من لا يفوته الطلب ) ومن شعره